العلامة المجلسي

328

بحار الأنوار

وهتفت الحمامة كضربت أي صاتت ، وهتف به هتافا بالضم أي صاح به ودعاه ، وهتف به هاتف أي سمع صوته ولم ير شخصه وفي بعض النسخ " يهتفون " بدون حرف العطف ، والقسط بالكسر العدل ، يقال : قسط كضرب ونصر وأقسط ويقال قسط قسطا كضرب ضربا أي جاز وعدل عن الحق فهو من الأضداد ، وتناهى عن الامر وانتهى عنه أي امتنع . قوله عليه السلام " إلى الآخرة " أي منتهين أو واصلين إليها ، وفي بعض النسخ : " وكأنما " بالواو في الموضعين " وغيوب أهل البرزخ " ما غاب عن الناس من أحوالهم والوعد يستعمل في الخير والشر يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد وفي الشر الايعاد ، وكشف الغطاء عن العداة بيانها لهم على أوضح وجه ، والمقاوم جمع مقام ، وشهده كسمعه أي حضره ، والديوان بالكسر وقد يفتح مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية ، وقيل : جريدة الحساب ، ويطلق على موضع الحساب وهو معرب . " وفرغوا لمحاسبة أنفسهم " أي فرغوا عن سائر الاشغال ، وتركوها لمحاسبة أنفسهم " وحملوا ثقل أوزارهم ظهورهم " أي تدبروا في ثقل الآثام والمعاصي ، وطاقة حملهم ، فأذعنوا بأن ثقلها يزيد عن قوتهم ولا يطيقون حملها وعذابها ، والاستقلال بالشئ الاستبداد والانفراد به ، واستقل القوم أي مضوا وارتحلوا ، واستقله أي حمله ورفعه . ونشج الباكي كضرب نشيجا أي غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب " وتجاوبوا " أي جاوب بعضهم بعضا ، والنحيب أشد البكاء ، والظاهر من التجاوب أن نشر الدواوين ومحاسبتهم أنفسهم في مجمعهم ومحضرهم كما هو الظاهر من لفظ المشهودة في أول الكلام ، لا أن يحاسب كل واحد نفسه على حدة ، ويحتمل التجوز في لفظ التجاوب ، وعج كضر كما في النسخ وكعض ( 1 ) عجا وعجيجا أي صاح ورفع صوته " لرأيت " الجملة جزاء للشرط السابق ، والدجى جمع دجية بالضم

--> ( 1 ) يعنى من بابي ضرب وعلم .